الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

145

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

قال الشيخ عبد الرحمن الصفوري الشافعي : « رأيت في لطائف المنن قال بعض الصالحين : أن الله تعالى أَطْلَعَ الخضر على أرواح الأولياء ، فسأل ربه أن يبقيه في دائرة الشهادة حتى يراهم شهادة كما رآهم غيبة » « 1 » . قال مجاهد : « الخضر باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » « 2 » . قال إبراهيم التيمي : « رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال : كل ما يحكى عن الخضر حق ، وهو عالم أهل الأرض ورأس الأبدال ، وهو من جنود الله تعالى » « 3 » . يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « أي سادة : من جملة صحة الاعتقاد تصديق إشارات الصالحين ، وأن أبا العباس الخضر عليه السلام حي مرزوق في الدنيا ، يُسمع منه مشاهدة ويُرى ، وهو من أهل التكليف بالشرع المحمدي » « 4 » . في سبب بقائه حياً من الناحية الروحية يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « للخضر عليه السلام ، قصة عجيبة في شأنهم [ الأولياء ] وقد كان عاين شأنهم في البدء ، ومن وقت المقادير فأحب أن يدركهم . فأعطي الحياة حتى بلغ من شأنه أنه يحشر مع هذه الأمة وفي زمرتهم ، حتى يكون تبعاً لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم ! وهو رجل من قرن إبراهيم الخليل ، وذي القرنين ، وكان على مقدمة جنده ، حيث طلب ذو القرنين عين الحياة ففاتته وأصابها الخضر ، في قصة طويلة » « 5 » . ويرى الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : أن في كل ذات مخلوقة عين الحياة لروح ذلك المخلوق ، فيقول : « اعلم أن عين الحياة مظهر الحقيقة الذاتية من هذا الوجود فافهم هذه الإشارات ، وفك رموز هذه العبارات ، ولا تطلب الأمر إلا من عينك بعد خروجك من

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الرحمن الصفوري نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ص 257 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 257 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ص 257 . ( 4 ) - عبد الرزاق الكنج تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير - ص 73 . ( 5 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 362 .